لا يمكن تصوير حياة طفل مصاب بالسمنة على أنها حياة طبيعية. كذلك لا يمكن له أن يجري بشكل طبيعي أو يلعب دون تعب. من الصعب أن نتخيل أن دقات قلبه تسير بشكل صحي أو أن الدورة الدموية في جسمه تتحرك بنشاط. السمنة هي عائق لكل جزء في حياته بل وسبب من أسباب تعرضه للتنمر وضياع الثقة بالنفس. لذلك فإن وضع نظام غذائي للأطفال المصابين بالسمنة هو أفضل خطوة نحارب به هذه المشكلة. وبجانب الغذاء الصحي لابد من اتباع نمط حياة صحية أيضاً. فما الذي يمكن تقديمه لأطفالنا؟ تعالوا نتعرف من خلال مقالنا اليوم.
اقرأي أيضاً: السمنة عند الأطفال ..كيف تؤثر على الصحة الجسدية والعقلية؟
هناك فرق بين وجود الوزن الزائد وإصابة الطفل بالسمنة. ومن الممكن أن نحدد هذه المشكلة من خلال الوزن ومؤشر كتلة الجسم. حيث أن مؤشر كتلة الجسم هو الذي يستطيع تحديد ما إذا كان الطفل مصاباً بالوزن الزائد. أو أنه مصاب بالسمنة. كذلك من الممكن أن يوضح أن الطفل مصاب بالسمنة المفرطة.
احكي لي عن تفاصيل يوم واحد في حياة الأسرة والأطفال لأقول لك احتمالية إصابة الأطفال بالسمنة أو السمنة المفرطة. هذه المشكلة تقوم في الأساس على قاعدتين. وهما
ومن الممكن أن نحدد ذلك من خلال التالي:-
الغذاء غير الصحي يبدأ من تلك الأطعمة التي يتم وضعها على المائدة. حيث تبدأ الأم في تعويد أطفالها على الإفراط في تناول الطعام ظناً منها أن هذا الأمر يساعدهم على البقاء في صحة جيدة. لكن في الحقيقة فإن ما تقوم به هو مبدأ يسير عليه الأطفال فيعتادوا على الحصول على حصة أكبر مما يحتاجها الجسم من الطعام.
ومن ثم يتحول الأمر إلى الدرجة الأبعد وهي الاعتماد على الأطعمة التي تحتوي على نسبة أكبر من السعرات الحرارية والدهون. ويجد الأطفال ضالتهم دائماً في الوجبات السريعة. وهنا يبدأ رصيد حصول الجسم على نسبة أقل من الفيتامينات والألياف والعناصر المهمة.
أما الحياة غير الصحية هي تلك التي تخلو من الأنشطة ويزيد فيها الكسل. كذلك اعتماد الأطفال على الألعاب الإلكترونية وعدم ممارسة الرياضية يندرج تحب نمط الحياة الصحية التي تؤدي إلى الإصابة بالسمنة.

لكن ماذا لو لو نستطع أن نمنع المشكلة؟ هل هذا يعني الاستسلام لها؟ بالتأكيد لا. لذلك فإننا من الممكن أن نساعد الطفل على التخلص من الوزن الزائد من خلال العديد من الإجراءات. هذه الإجراءات تبدأ بوجود نظام غذائي صحي. هذا النظام لابد أن يعتمد على التالي:-
من المهم أن يعتمد هذا النظام على أقل نسبة من الدهون. أيضاً من الممكن أن يحصل الجسم على حاجته من الدهون الطبيعية من تلك الموجودة في الأسماك والزيوت النباتية.
النظام الغذائي الصحي لا يعني أن نمنع الطفل بشكل تام عن تناول السكريات أو الحلويات. لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويبدأ الطفل في الحصول عليها بطريقته الخاصة. لكن مسموح للطفل أن يحصل على نسبة تتراوح من 100 إلى 150 سعر حراري من الوجبات الإضافية الخفيفة على مدار اليوم كله.
نستطيع أن نقول أن الوجبات السريعة هي آفة العصر الذي نعيشه. والأطفال مساكين حقاً لأنهم محاطين بكل المغريات التي تجعلهم يلجأون إلى هذه الوجبات وكأنها مصدر السعادة الوحيد. لذلك يجب تحديد كميتها وعدم السماح بتناولها يومياً. كذلك من المهم استبدالها بالوجبات الصحية ومحاولة تعويد الأطفال على ذلك.
اقرأي أيضا: ازاي نشجع أولادنا على مقاومة الوجبات السريعة؟
لكي نعطي نظام غذائي صحي للأطفال المصابين بالسمنة لابد أن يعتمد على الخضروات والفواكه. أولاً هذه الأطعمة تساعده على الاعتياد على نمط غذائي مفيد. كذلك هي تساعد على الشعور بالشبع مما يعني أن الطفل سوف يحصل على وجبات أقل. كذلك فإنها تمد الجسم بعناصر صحية ومفيدة تماماً.
وهنا من المهم أن نشير أن الخضروات والفواكه يجب أن تضم مجموعات مختلفة من الألوان التي تشبه قوس قزح. مثلا اللون الأحمر يجده في البنجر والطماطم. اللون الأصفر في البطاطس والموز. و اللون الأخضر في الخس والبروكلي. اللون البرتقالي في الجزر.
تناول الطفل لوجبة الفور يضمن للجسم أن يقوم بعملية الحرق بشكل أفضل وبالتالي فقد كمية أكبر من الدهون والوصول إلى وزن مثالي. كذلك الأطفال الذين يتناولون وجبة الإفطار أقل عرضة لزيادة الوزن أو السمنة من أولئك الذين يتخطون الوجبة الأولى في اليوم.
من الممكن أن يكون النظام الغذائي للأطفال الذين لديهم زيادة في الوزن معتمداً على العديد من الوجبات المهمة. وفيما يلي سوف نعرض قائمة بالوجبات الصحية والوجبات الخفيفة التي من الممكن الاعتماد عليها:-
يجب أن يحصل الطفل عن ما لا يقل عن 8 أكواب يومياً.
البطاطس المشوية بالقليل من الليمون والبهارات. أو البطاطا المشوية.