يعتقد البعض أن الكبار فقط هم من ينبغي عليهم تناول الملح بكميات قليلة. لكن في الحقيقة الأطفال أيضاً يحتاجون لتناول كميات معتدلة من الأطعمة المملحة لأن الإفراط فيها له عواقب سلبية كثيرة. وهناك مجموعة من الأعراض التي ينبغي الانتباه لها لأنها تدل على تناول الطفل للملح بشكل مفرط. فما هي هذه الأعراض.
الملح عنصر مهم للأطفال في المرحلة العمرية المتقدمة، وهو لا يعتبر من المواد التي يجب منعها على الإطلاق. كذلك فإنه مهم للعديد من الوظائف الفسيولوجية فهو مرتبط بنقل النبضات العصبية ، وتقلص وإرخاء ألياف العضلات . كذلك الحفاظ على توزان السوائل في الجسم. لكن كل ذلك مرتبط بتناول كميات معتدلة من الملح. لكن تناول الطفل للملح بشكل مفرط له أضرار كثيرة ومنها:-
من المعروف أن الملح من العناصر الأساسية لزيادة ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين. لكن من ناحية أخرى فلقد وجدت مجموعة من الدراسات رصدت ارتباطاً بين ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال وبين تناول كميات زائدة من الملح.
تناول الملح بكميات كبيرة يؤدي إلى فقط الكالسيوم والمعادن الموجودة في العظام عن طريق البول. وهذه الحالة تؤدي إلى حدوث هشاشة العظام ويظهر تأثيرها بشكل واضح في مرحلة البلوغ.
الملح في حد ذاته لا يسبب زيادة في الوزن. لكن بالنسبة للأطفال فهو يؤدي إلى المزيد من الشعور بالعطش. ولأن الأطفال يميلون إلى المشروبات الغازية والسكرية فهم يقاومون العطش بالمزيد من هذه المشروبات وبالتالي تزيد احتمالية الإصابة بالسمنة.
وهناك مجموعة من العلامات تدل على تناول الطفل للملح بشكل مفرط. وفي حالة ملاحظتك لهذه الأعراض فمن الأفضل أن تعملي على قليل معدل الأملاح الموجودة في طعام الطفل من أجل تجنب الأضرار المتعلقة بها. أما الأعراض فهي كالتالي:-
عنصر الصوديوم وهو المكون الأساسي للملح يؤدي إلى حبس الماء بدرجة كبيرة. لذلك عندما يحصل الطفل على المزيد من الملح يعني حبس نسبة أكبر من الماء وبالتالي الشعور بالعطش بشكل فوق المعتاد.
لذلك إذا لاحظتي أن طفلك يشعر بالعطش بشكل مبالغ فيه خاصة إذا لم يكن هناك سبباً لذلك مثل لعب الأنشطة الرياضية أو ارتفاع درجة الحرارة فربما أنت في حاجة إلى تقييم العناصر الغذائية التي يحصل عليها.
قد يكون لون البول أصفر داكن عند الكثير من الأطفال نتيجة لأسباب متعددة. لكن في نفس الوقت فإن تناول كمية كبيرة من الأملاح واحدة من هذه الأسباب. خاصة إذا كان لون البول داكن جدا ومصحوبا برائحة قوية، وهذا الأمر شائع لدى الأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الصوديوم.
إذا لاحظت أن طفلك لا يميل إلى الأطعمة التي لا تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم وخاصة الخضروات والفواكه، فهذا لأنه بدأ يعتاد على تناول كميات مفرطة من الملح. ولأن الملح يجعل طعم الوجبات أفضل فمن الطبيعي أن يلجأ إليه على حساب الوجبات الأخرى.
هناك بعض الدراسات وجدت ارتباطاً بين إصابة الأطفال بالسمنة وبين تناول كميات مفرطة من الملح. فضلاً عن ذلك فإن هذا الأمر يترتب عليه مشكلات صحية كثيرة مثل خطر التعرض لمشكلات القلب والشرايين.
أيضاً الأطعمة المعلبة تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم. لذلك فإنها تزيد من رغبة الطفل في تناول المزيد من الملح. ومع الوقت يبدأ في الاعتماد عليها وترك الأطعمة الصحية الأخرى.
كل مرحلة عمرية يحتاج الطفل فيها إلى نسبة معينة من الصوديوم، ومن المهم أن نراقب الأنظمة الغذائية لأطفالنا للتأكد من حصولهم على النسب الصحية. والنقاط التالية توضح الحصيلة اليوم من الملح التي يجب أن يحصل عليه الطفل كحد أقصى خلال المراحل العمرية المختلفة.
© 2021 - 2026 The Baby Garage. Powered by CS-Cart and premium theme — © AB: UniTheme2