هل يتعرض الأطفال لضغوط قد تؤدي بهم لمشكلات نفسية؟ الإجابة هي نعم بالتأكيد. وإذا كنا نرى أن الأطفال أصغر من الشعور بالمعاناة أو القلق فهذا التفكير خاطئ تماما. فهم يتأثرون بكل شيء في محيطهم مثل مشاكل العائلة أو المدرسة وغيرها، والكثير من هذه الأمور يؤثر على الحالة النفسية للطفل بالسلب. لذا فإن ذهاب الطفل إلى دكتور نفسي مهم في الكثير من الأحوال. لكن ما هي الحالات التي تستدعي ذلك؟ دعينا نتعرف عليها في هذا المقال.
خلال مراحل النمو المختلفة قد يتعرض الأطفال لمواقف لا ندرك نحن كآباء وأمهات تأثيرها الحقيقي عليهم. وفي النهاية تؤثر هذه المواقف على سلوكياتهم أو قدرتهم على التعلم أو طريقة تصرفاتهم وثقتهم بأنفسهم. لذلك عند ملاحظة التغيرات النفسية على الأطفال فعرضهم على طبيب نفسي متخصص سوف يكون له أثر إيجابي في حمايتهم. وهناك مشاكل متعددة يستطيع الأطباء النفسيون مساعدة الأطفال على تجاوزها مثل:-
هناك الكثير من الحالات التي يمكن أن تدفعنا إلى التفكير في عرض الطفل على دكتور نفسي متخصص. كذلك فإن العلاج والتدخل المبكر يساعد الطفل تجاوز أزمته بشكل أسهل. لذلك إذا لاحظت تغيرات على حالة طفلك بشكل مستمر وكانت التغيرات تشمل العلامات التالية فإن طلب المساعدة النفسية سوف يكون أمراً ضروريا:-
إذا بدأ الطفل في تغيير نمط النوم الخاص به بشكل مستمر فقد يكون الأمر متعلقا بمشكلة ما. وتغير عادات النوم يعني الحصول على مدة أطول وغير طبيعية من النوم أو الحصول على كمية قليلة جدا على غير ما اعتاد. أحيانا يعاني الأطفال من مشكلات النوم كنتيجة للشعور بالخوف أو القلق أو الاكتئاب.
إذا كان الطفل يبدو حزينا باستمرار ويبدي مشاعر القلق أو أخرى متعلقة بالخوف والإفراط في الحزن لأتفه الأسباب فربما يعاني من مشكلة ما. وإذا استمرت هذه المشكلة بشكل ملحوظ بالإضافة إلى ظهور مؤشرات على تأثيرها السلبي على السلوك أو الدراسة والتعلم أو النشاط فهنا من الأفضل أن يتم عرض الطفل على دكتور نفسي.
إذا كان الطفل متعلقا بأي من الأنشطة وبدأ في التخلي عنها وترك التعلق بها فقد يكون ذلك مصاحبا لأعراض الاكتئاب. من الممكن أيضا أن يكون الطفل قد شعر بالملل أو التعب أو اكتشف أنه لم يعد راغبا في هذا النشاط. لكن إذا كان الانسحاب من الأنشطة المفضلة بدون سبب واضح أو مقنع فربما يستطيع الطبيب النفسي تحديد أساس المشكلة.
العزلة والابتعاد عن الأصدقاء والمحيط الاجتماعي والانسحاب من الأنشطة من العلامات التي تستدعي التساؤل حول أسبابها خاصة في مرحلة المراهقة. فهي قد تدل على الاكتئاب أو القلق أو التوتر. وقد تحدث نتيجة التعرض للتنمر أو أسباب أخرى.
قد يتكلم الأطفال عن الموت إذا تعرضوا لفقد أحد من الأسرة او فقد حيوانهم المفضل. هذا الأمر طبيعي وغير مقلق. لكن يبدأ القلق إذا ظل الطفل يتسائل عن الموت أو يتحدث عنه باستمرار. أو ذكر كلمات مثل الانتحار أو كلمات متعلقة بإيذاء النفس. في هذه الحالة قد يكون الطفل متعرضا لشيء لا نستطيع إدراكه سوى بمساعدة الطبيب النفسي.
اقرأي أيضا: للحفاظ على الصحة النفسية للطفل عند فقد شخص يحبه
التهيج او العصبية والغضب حالات واردة للغاية عند الأطفال. لكنها لا يجب أن تكون حالات متكررة ومستمرة. كذلك عندما يزيد معدل التهيج والعصبية ونوبات الغضب، وإذا كانت هذه النوبات متعلقة بالشعور بالإحباط حتى من المواقف البسيطة فهي مؤشر على أن الطفل يحتاج إلى الدعم النفسي على الفور.
الخوف شعور إنساني لدينا جميعا. لكن لا يجب أن يكون الخوف دافعا لكي يكون الطفل متوقفا عن الحياة. حيث تبدو ملاح الخوف غير الطبيعية حينما يكون الطفل خائفا من القيام بأي شيء، أو جمع معلومات كثيرة للتأكد من أنه لا يوجد خطر محتمل. فالأطفال في طبيعتهم مكتشفون ويشعرون بالحذر بدرجة أقل. لذلك فإن الحذر الشديد والخوف قد يكون من أهم علامات ضعف الثقة بالنفس.
لا يمكن التهاون مع السلوك التخريبي أو العنيف خاصة إذا كان الطفل يكرره بشكل غير مبرر ويقوم به كثيرا. يشمل السلوك التخريبي العنف تجاه الزملاء أو المعلمين أو الأشياء الخاصة به. لذلك مع بداية ظهور هذا السلوك تأكدي أن طفلك يحتاج إلى طبيب يتابع هذا السلوك ويعمل على علاجه.
لكي يستطيع الطبيب أن يكتشف طبيعة المشكلة ويقدم الحلول المناسبة فإن هناك مراحل مختلفة يمر بها الطفل وهي:-
بالتأكيد تختلف حالة كل طفل عن الآخر ومدى استجابته للعلاج. لكن في كل الأحوال فإن معرفة ماهية المشكلة والبدء في حلها أفضل كثيرا من الانتظار وترك الطفل يعاني وحده دون تقديم أي مساعدة.