عندما يقوم أي طفل بتكوين بعض الكلمات والجمل يكون هذا مصدر سعادة بالغة للأسرة. لكن تأخر الكلام عند الأطفال من المشكلات التي تحتاج إلى التدخل. ويكمن التدخل إما بالطرق الطبية أو باستخدام أنشطة منزلية لتطوير مهارات النطق وتكوين الكلمات. لكن كيف نعرف أن الطفل مصاب بالتأخر وماهي طرق التدخل؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في مقالنا اليوم.
اقرأي أيضاً: متى يبدأ الطفل الكلام؟ وطرق مهمة تساعده على تطوير النطق

تتكون المهارات الأولى للكلام عند الطفل من الشهر الأولى. بالطبع يكون غير قادر على تكوين الكلمات لكن يبدأ اكتشاف الأصوات لديه فيقوم باستخدامها. كل هذه الكلمات أو الأصوات التي بلا معنى تبدأ في التطور مع نمو الطفل. لكن هنا من المهم الإشارة أن هناك تفاوت بين الأطفال، فمنهم من يبدأ في تطوير الكلام في مرحلة مبكرة ومنهم من يتأخر قليلاً. لكن ما المقصود بتأخر الكلام عند الأطفال.
يقصد بتأخر الكلام أن لا يقوم الطفل بتحقيق مراحل الكلام النموذجية. حيث أن كل مرحلة عمرية يفترض أن يتقن فيها بعض المهارات الكلامية. لكن نشير مرة أخرى أن التفاوت البسيط لا يعني أن الطفل يعاني مشكلة كبيرة. ومراحل الكلام النموذجية من الممكن أن نذكرها في النقاط التالية:-
من الممكن أن نقول أن علامات تأخر الكلام تبدأ من عمر سنة ونصف عندما لا يقوم الطفل بنطق الكلمات البسيطة مثل بابا وماما. ومع زيادة النمو من الممكن أن نتعرف على علامات التأخر من
خلال التالي:
الأطفال يتأثرون بشكل كبير بالبيئة المحيطة بهم. وقد تنتج مشكلة تأخر الكلام عن هذه البيئة إذا لم يكن لدى الطفل أي مشاكل في النمو. مثلاً الأطفال الذين ينشأون في منزل ثنائي اللغة أي يكون هناك لغتين يتعامل بها الأم والأب والأخوة هذا الأمر يؤدي إلى تأخر تكوين الحصيلة اللغوية. أما إذا نشأ الصغير بين أخوة كبار بفارق كبير في السن فهذا أيضاً له تأثيره، هؤلاء الكبار يأخذون دوره في الحديث دائماً. كذلك تشير بعض الأبحاث أن الفتيات يتكلمون بفترة سابقة عن الأولاد.
هناك بعض المشكلات الصحية التي يكون لها تأثير كبير على تأخر الكلام والنطق عند الأطفال، ومنها على سبيل المثال.

إذا كان تأخر الكلام ناتج عن التفاعل مع البيئة أو احتياج الطفل إلى التحفيز فهناك العديد من الطرق التي من الممكن أن نساعده بها، ومنها على سبيل المثال.
من المعروف أن اللغة هي عملية ممارسة في المقام الأول. لذلك لابد من تشجيع الطفل على الكلام. وإذا واجه الطفل مشكلة في نطق أي حرف من الحروف من الممكن أن نشجعه على التكرار حتى يستطيع اتقانه بشكل جيد.
يحتاج الطفل إلى التحفيز على النطق لكن ليس من خلال المقاطعة. عندما يبدأ الطفل في نطق كلمة ومن ثم نقوم بمقاطعته سوف يعود به نقطة إلى الوراء. لكن يجب أن نترك له الوقت لتكوين الكلمة ونطقها دون ملل. وهذه واحدة من العمليات التي تحتاج إلى الصبر، لكن لها نتائج جيدة على تحسن النطق.
نحتاج إلى تزويد حصيلة الطفل من الكلمات. ويتم هذا من خلال التواصل والحديث معه. لكن نلاحظ هنا نقطة أساسية وهي أنه من المفترض أن يكون حديثنا مناسب لطول الكلمات المعتاد عليها. فمثلاً إذا كان يستطيع تكوين جملة من كلمتين فقط من المهم أن نحاول أن نصف له الأشياء بنفس الطريقة. مثلا نقول “يرمي الكرة. الكرة رماها”.. وهكذا. بعد هذا من الممكن أن نستخدم الجمل المكونة من 3 كلمات. ولا يجب أن نخشى من التكرار إنه أفضل وسيلة للتعلم.
علينا أن نطبق استراتيجية مهمة للغاية وهي إغلاق كل وسائل التشتيت عندما ندير الحديث مع طفلنا. إن وجود التلفزيون أو أصوات الموسيقى أو برامج التليفون المحمول من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى تأخر اللغة عند الأطفال. لذلك من المهم التعامل مع هذه الأدوات بحرص خاصة في مراحل النمو الأولى. وإذا كان الطفل يعاني من تأخر في الكلام فيجب أن يكون العلاج بعيداً عن المشتتات التي ذكرناها.
عندما يعاني الطفل من صعوبة في الكلام بشكل طبيعي سوف يكون استخدام لغة الإشارة فعال للغاية. وقد ذكرت بعض الدراسات أن لغة الإشارة من الأدوات الرائعة لمساعدة الأطفال على الحديث بشكل جيد.
© 2021 - 2026 The Baby Garage. Powered by CS-Cart and premium theme — © AB: UniTheme2