هل من الممكن أن تدلنا اختيارات الطفل للألوان على بعض الجوانب في شخصيته؟ بدرجة كبيرة من الممكن أن نقول نعم، الطفل الصغير كائن حي يحب التعبير عن نفسه ويحمل في داخله الكثير من الصفات والجينات التي تحدد مصيره على مدى الحياة، لكن في العمر الأول هو لا يستطيع أن يعبر عن كل شيء لكن هذا لا يعني أنه قادر على أن يعطينا بعض الإشارات والملامح عن العديد من الأشياء الخاصة به.
وهناك الكثير من العلامات التي يبدأ الطفل في التعبير من خلالها عن شخصيته هل هو عصبي، أو هادئ، خجول أو جريء، مغامر أو متراجع، أنه يحتاج فقط منا جهاز استشعار لكي يستطيع أن يترجم كل الإشارات التي تصدر من هذا الكائن الجميل الذي يملأ الحياة بالكثير من البهجة والأسئلة.
قبل أن نتحدث عن دلالات الألوان التي تعبر عن شخصية الطفل، لابد أن نتطرق إلى نقطة مهمة وهي أن عالم الألوان ليس عالم عشوائي ووجوده ليس بالصدفة، وتأثيره على الطفل أيضاً لا يمكن إهماله، لأن الألوان تتفاعل بدرجة كبيرة مع جزء في المخ يطلق عليه المهاد، وهذا الجزء يتحكم في الكثير من الإشارات العصبية للجسم، وبالتالي فإن الأطفال بل وحتى الكبار يتفاعلون مع الألوان بشكل لا شعوري، فمثلاً اللون الأحمر قادر على إشعال الحماسة والنشاط والغضب، والأزرق قادر على تهدئة الطفل ومساعدته على النوم بل وقادر على إشعاره بالجوع، أما الأصفر فهو من الألوان التي تساعد على تنمية الروح الابتكارية، ولو جئنا إلى الأسود فإنه من الألوان المفضل إبعادها عن الأطفال لأطول وقت ممكن.
اقرأي أيضاً: كيف نستخدم الألوان في تحسين سلوك الطفل؟
عندما يختار الطفل لوناً مفضلاً قد يكون ذلك نابعاً من بعض الصفات الشخصية الموجودة لديه ومثال على ذلك:-
© 2021 - 2026 The Baby Garage. Powered by CS-Cart and premium theme — © AB: UniTheme2