داء عصرنا الأبدي هو داء القلق. إننا نعيش في التوتر والعصبية والإرهاق طوال النهار والليل. أحياناً نشعر أننا نحمل فوق رؤوسنا ثقلا كبيراً لا نستطيع التخلص منه حتى وقت النوم. نعيش قلقين ومرهقين وفي حالة ذهنية مضطربة. لكن هل يمكن أن يستمر هذا الأمر دون محاولة التخلص منه؟ أظن أننا نحتاج إلى التعامل مع مشاكل التوتر بشكل مختلف حتى نستطيع تقليل سيطرتها علينا.
يصاب بعض الأفراد بالقلق المرضي وهو له أعراض متعددة. لكن على جانب آخر فإننا نشعر بالقلق طوال الوقت أو نتيجة العديد من الأسباب. لذا فقبل المرحلة التي نشعر فيها أننا غير قادرين على التحكم في القلق ولذا سوف يكون الذهاب إلى المختصين النفسيين أمر لا محل منه. ربما نستطيع أن نقوم ببعض الأشياء.
شعورنا أننا قلقين معظم الوقت ينبع من بحثنا عن الكمال. خاصة أن عالمنا صار يحيطنا بكل الصور المثالية التي يقنعنا أننا يجب أن نكون مثلها. على سبيل المثال النساء قلقين معظم الوقت من زيادة جرامات قليلة في الوزن. لذا التوتر بشأن الشكل الخارجي عنصر ضاغط علينا جميعاً. لكن الحل الأولي تجاه هذه الحالة هو الاقتناع التام بما نحن فيه وتقبل المجهود الذي نقوم ببذله مهما كانت نتائجه. يجب أن نشعر بالفخر دائماً بما نقوم به.
قد يكون هذا الأمر من الأمور التي لا يستطيع المصابون بالقلق الحصول عليه. لكن للتخلص من التوتر نحتاج إلى ربع ساعة يومية فقط نقوم فيها بالاسترخاء. في هذه الحالة من الممكن الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة اليوجا. كذلك هناك بعض التطبيقات التي تساعد على ممارسة اليوجا في المنزل.
الغذاء يتدخل في قدرة الجسم على التعامل مع المشاكل الخارجية. لذلك فإن الحصول على النظام الغذائي المتوازن يساعد العقل على التحكم في التوتر. لكن على جانب آخر هناك أطعمة تزيد من سرعة ضربات القلب ومستوى السكر في الدم وفي هذه الحالة يكون من الصعب على العقل المساعدة على التحكم في حالة التوتر. كذلك من المهم الابتعاد عن الكحوليات والمشروبات المنبهة لأنها تزيد من مستوى التوتر والعصبية.
هناك الكثير من الأشياء التي تساعد العقل على التخلص من التوتر. مثلاً القيام بالأنشطة الذهنية التي لا تستدعي التفكير ولكنها تقوم بتفريغ الطاقة. مثل أنشطة الرسم أو التلوين. قد تكون الكتب المخصص للأطفال عامل مساعد على هذه المهمة بشكل كبير. كذلك من الممكن الاستماع إلى برامج الراديو التي تهدف إلى التسلية فقط أو قراءة القصص البسيطة.
الكثير من الأنشطة الحركية أيضا تساعد الجسم على إطلاق مخزونه من العصبية والتوتر. المشي هو أسهل هذه الأنشطة ويستطيع فعلاً أن يشعرنا بالراحة. كذلك تمارين ركوب الدراجات أو السباحة أو الركض.
© 2021 - 2026 The Baby Garage.