يا كل أم تصرخ من الفوضى، يا كل من استهلكت طاقتها في محاولة توجيه الأطفال للترتيب والتنظيم، يا كل أم تشعر بالصدمة من مشهد الألعاب المتفرقة..لا تخافي فهناك دائماً حل يعتمد على خطتك الذكية في تنمية مهارات الأطفال المتعلقة بالنظام.. وهل النظام مهارة من المهارات تحتاج إلى التعلم؟ نعم.. كل شيء تريدين أن يصبح الطفل عليه هو مهارة من المهارات يمكن أن يكتسبها فقط لو وضعنا الخطة المناسبة وهذا ما سوف نتعرف عليه.
لمعرفة المزيد عن تنمية مهارات الأطفال: أفكار جديدة لتعليم الأطفال كيفية توفير النقود؟
قبل أن تفقدي عقلك هناك قاعدة مهمة لابد أن نعرفها “طفلك ليس فوضوياً، الأمر كله يعتمد على عاملين، هل هناك مشاكل تواجهه عندما يحاول تعلم النظام؟ والعامل الثاني هو مقدرتك وصبرك على زرع هذه القيم والمهارات بداخله لكي يستخدمها جيداً وتحل الكثير من مشاكلك.
من الممكن تشجيع الأطفال على أن يكونوا منظمين
قبل أن نحكم على أطفالنا إذا كانوا محبين للفوضى أو أشقياء أو غير متحملين للمسؤولية يجب أن نعرف أولاً هل هناك مشكلة تمنعهم من ذلك؟ سوف نشرح ذلك ببساطة.
في كثير من الأحوال تكون عدم قدرة الطفل على تنظيم غرفته أو واجباته ليست نابعة من كسله أو كراهيته للقيام بذلك، بل يكون الأمر متعلقاً ببعض الصعوبات مثل عدم قدرته على تحديد الأولويات، وما هو الشيء الذي يجب أن يبدأ به، ومع تكرار الفشل ومع تكرار كلمات اللوم له سوف يزهد الأمر تماماً.
من الممكن أن يكون فشل الطفل في تحقيق النظام نابعاً من وجود مشكلة في التركيز، هذه المشكلة قد تحدث نتيجة العديد من العوامل مثل عدم الحصول على قدر كافي من النوم. ولأن التنظيم يعتبر وظيفة تنفيذية فإن الأمر من الممكن أن يتعلق بوجود مشكلة مثل مشكلة فرط الحركة فهي تقلل من قدرة الطفل على تحقيق النظام. فضلاً عن ذلك فإن تعرض الطفل للقلق أو التوتر أو العصبية يعتبر من العوامل التي تؤثر على قدراته التنظيمية.
في البداية يجب أن نعلم أن تنمية مهارات الأطفال وتشجيعهم على النظام يجب أن يتبع عدة مبادئ مهمة وهي:-
كيف نشجع الأطفال على النظام؟
بعد أن تعرفنا على المبادئ المهمة المرتبطة بحل المشكلات التي يواجهها الأطفال في التعامل
مع النظام علينا الآن أن نعرف ما هي الطرق التي تساعدنا على تشجيع أطفالنا على تعلم النظام وتطبيقه:-
تعلم المسؤولية يجب أن يبدأ بشكل تدريجي، لذا لا يمكن أبداً أن يحصل الطفل على مهمة أكبر
من عمره، لذلك عليك أن تختاري الأمر المناسب المحدد أيضاً، تخيلي مثلاً أنك تقولي لطفل لديه 4 أعوام
قم بترتيب غرفتك، هذا الأمر كبير للغاية، لن يعرف ما الذي عليه أن يقوم به وسوف يشعر بالإحباط، لكن
مهمة صغيرة ومحددة في البداية هي الحل مثل “قم بتجميع الألعاب في صندوقها” “ضع ملابس في
مكانها المحدد”. هذه مهمات سهلة وصغيرة لكنها سبيل مهم لكي يعرف الطفل أنه مسؤول وأن النظام يجب أن يتم.
للمزيد : “أطفالي يساعدوني في ترتيب المنزل كل يوم”.. هل هذا حلم أم حقيقة؟
طريقة أخرى عليك اتباعها وهي أن تجعلي المهمة تدريجية ومقسمة على مراحل مختلفة، عندما تكون مهمة
الطفل بعد عمر الخامسة هي تنظيم الطاولة لذا فعلينا أن نوضح له كيف يتم الأمر، في البداية يجب أن
يتم التخلص من بقايا الطعام، ثم نقوم بترتيب الأطباق، ثم نأخذ جزء جزء إلى المطبخ، بعد ذلك نقوم بتنظيف المائدة وترتيبها.
في البداية سوف يكون من المهم أن يرى الطفل كيف تفعلين ذلك، لذلك عليك أن تشرحي
طبيعة المهمة وكيف يقوم بالالتزام بها قبل أن تعطي الأوامر بتحقيقها.
ربط المسؤولية بالمتعة من أهم عوامل تنمية مهارات الأطفال النظامية
الربط بين المسؤولية والحصول على المتعة سبيل مهم لتنمية مهارات الأطفال بشكل عام
وفي المهارات المتعلقة بالنظام بشكل خاص، لأن إعطاء الأوامر في المطلق يؤدي إلى شعور الطفل
بتسلط الأم عليه من خلال قائمة الواجبات التي لا تنتهي، لكن كلمات مثل سوف نحصل على نزهة
لكن بعد أن نرتب المنزل، سوف نقوم باللعب لكن بعد أن ننظم طاولة الطعام، سوف نستخدم التابلت
بعد ترتيب الملابس في الدولاب، إذاً هنا النظام هو سبيل الحصول على المتعة. هذا ينبهنا إلى نقطة
أخرى وهي التوقف عن التهديد، مثل إذا لم تفعل كذا سوف تحرم من اللعب، لكن العكس هو الصحيح.
يجب أن نركز على الجهد الذي يبذله الطفل من أجل إنجاز مهمته وليس على النتيجة النهائية،
تذكري دائماً أن الإحباط وسيلة لكي يتوقف عن عمل أي شيء، لذا إذا لم تكن المهمة على أكمل وجه
وقد قام بما عليه فعله فيجب أن يحصل على تشجيع، ومن ثم يعرف أنه يستطيع أن يفعلها بصورة أفضل في المرات التالية.