يبدو المنزل هادئاً ومريحاً بشكل ينذر بالقلق. عادة ما تعرف الأمهات أن هذا الهدوء هو الذي يسبق العاصفة. ثم لا تمر دقائق إلا وتجد أن الحروب قد اشتعلت وبدأ شجار الأخوة سواء كانوا صبية أو فتيات أو صبية وفتيات. غالباً هذا أمر طبيعي. حيث أنه من الصعب أن يتواجد الأطفال في مكان واحد دون افتعال سبب للمشاكل. لكن كيف تتعاملين مع هذا الأمر؟..تعرفي معنا على أهم الخطوات التي يجب عليك اتخاذها.

لا تفكري أن اشتعال شجار الأخوة في المنزل ناتج عن تقصير تقومين به. الأمر اعتيادي في كل بيت من بيوت العالم بل منذ خلق البشرية. هو ليس تقصير منك أو لسوء تربية الأولاد. لكن الأمر متعلق بتقدمهم في العمر وإنشاء كل فرد منهم لشخصيته المستقلة. لذلك يحتاج الأمر إلى الشجار لكي يبدأوا في اختبار الحياة بشكل قريب. ومن الممكن أن نذكر بعض الأسباب التي تؤدي إلى شجار الأخوة في النقاط التالية:-
عندما تبدأ الحرب كوني جاهزة بخطة محكمة. كما قلنا من قبل هذا الأمر طبيعي ويحتاج إلى التعامل معه بروية وتعقل للخروج منه بأقل الخسائر الممكنة. لذلك تأكدي أنك سوف تقومين بالخطوات التالية:-
عندما يبدأ الشجار لا تقومي بفصل القوات وإنهاء الموقف دون إنهاء المشكلة. لذلك واجهي المشهد واطلبي منهم البحث عن الحل المناسب لإنهاء الخلاف. لا تفرضي عليهم طريقتك الخاصة التي من الأغلب سوف تكون في صالحك أنتِ وليس في صالح أطفالك. لا تضعي أحكام أو شروط أو عقاب. كل ما عليك القيام به أن تطلبي منهم ابتكار فكرة وتجربتها. قد يدهشك الأطفال فعلياً في طريقة البحث عن حل. ساعديهم فقط من خلال وضع القواعد الأساسية لما يمكن القيام به وما لا يمكن القيام به.
قد نحتاج إلى وقف القتال قبل أن يبدأ. لكن كيف تقومين بذلك؟ الأمر بسيط لأن الأطفال يستجيبون إلى التشجيع بشكل واضح تماماً. فهم عندما يشعرون أنهم يقومون بشيء يجلب إليهم المديح والتشجيع يقومون بتكراره. لذا احرصي على تشجيع السلوك الجيد في كل الأوقات. والنتيجة هي حرصهم على تقصي الأمور التي تجلب لهم التميز لذا سوف يفكرون كثيراً قبل إشعال الحرائق.
في عالم البالغين هناك أسباب كثيرة لفقد الأعصاب والشجار. العمل، الزحام، الضغوط المادية. لكن إذا لم نستطع التحكم في ردود أفعالنا ونحن بالغين فكيف نطلب من الصغار القيام بذلك؟ لذلك كوني قدوة وتعالمي مع كل الأمور التي تؤدي إلى العصبية بتحكم وانضباط خاصة في حالة وجود مشاكل زوجية. يحتاج الأطفال دائماً إلى نموذج جيد لتقليده.
في حالة تعرض الأطفال لموقف رأوا في غضبك أو غضب البالغين لا تتركي الأمر يمر دون حديث. يجب أن يعرفوا أن الغضب تجاه العديد من المواقف هو طبيعة إنسانية ولكن الخطأ هو ترك الغضب يقودنا. اعترفي أنك لم تتصرفي بشكل صحيح عندما وقعت في الشجار أو الانفعال حتى يفهم الأطفال أن الغضب وارد لكنه ليس الطريقة التي يجب حل الأمور من خلالها.
عدم فعل شيء يكون أحياناً هو أفضل شيء. لذلك لا تجعلي نفسك حكماً في مباراة لا تنتهي. الأطفال يتشاجرون وبعض دقائق ينسون ما يتشاجرون من أجله. لذا مرري الكثير من هذه الحالات دون تدخل. اعلمي أن في كثير من الأحيان يكون الغضب والقتال هو وسيلتهم لجذب الانتباه. لذلك التدخل السلبي هو الحل. حاولي التدخل عندما يكون الموضوع في حاجة ماسة إلى ذلك.
لا تقعي في الفخ. عندما يبدأ الشجار لا تسألي من السبب ومن المخطئ. تذكري أن هدفك هنا ليس التحقيق لكن هدفك الرئيسي هو وقف الشجار تماماً. لذا لا تعطي لأحدهم فرصة الانتصار على الآخر. أما العقاب في هذه الحالة لابد أن يكون واحداً وجماعياً. هذه الخطوة سوف تشجعهم كل مرة على إيجاد حل دون استخدام العنف أو الشجار.
من الممكن أن تقللي عدد المرات التي يتشاجر فيها الأولاد إذا لاحظت الأمور التي تسبب المشكلات وحاولت منعها. هذا الأمر فعال للغاية في تقليل عدد المرات التي يتشاجرون فيها حول نفس السبب.
© 2021 - 2026 The Baby Garage.