عندما نسأل أي أم عن ما الذي تريده في رحلتها مع طفلها فهي تقول “أريد أن أحقق له كل شيء يريده”، ومن هنا تبذل الأم مجهودات مضاعفة لتنفيذ كل طلبات الطفل. لكن هل فكرت مرة في الأثار السلبية لهذا الأمر؟ هل لديك أي تصور عن هذه الشخصية التي تصنعها طريقة التربية هذه؟ إذا دعينا نطرح هذا الأمر سوياً.
عندما نتحدث عن المخاطر فنحن لا نتحدث عن أمر بسيط. لأن كل تصرف بسيط تجاه الطفل والتعامل مع سلوكه يؤثر في شخصيته بالسلب أو الإيجاب. لذلك فكري معي في الطفل المعتاد على تلبية كل طلباته دون تعب، ما الذي سوف يقوم به عندما يضطر أن يتحمل مسؤولية تجاه أمر ما؟ في الحقيقة سوف يفشل تماماً لأنه اعتاد على الحصول على ما يريد دون مجهود. وتظهر الآثار السلبية لهذا الأمر فيما يلي:-
عندما يلح الطفل على طلب شيء مثل الحصول على الألعاب، أو الخروج من المنزل. أو عندما يبدأ الاعتياد على عدم تحمل مسؤولية تنظيف غرفته وحل واجباته واعتماده على الأم والأب لتحقيق كل هذه الأشياء فنحن بذلك نفسد شخصيته تماماً.
وفي البداية سوف تبدو طلبات طفلك بسيطة مثل اللعب أو التهرب من الواجبات، لكن مع تقدمه في العمر سوف تصبح طلباته أصعب ولن يكون في مقدور أحد تحقيقها. وهنا سوف يواجه الطفل الكثير من المشاكل وتصبح شخصيته سيئة في العديد من الجوانب ومنها:-
ذلك لأن المرور بالصعوبات في مراحل الطفولة يجعل الطفل يعمل على تطوير مهاراته المختلفة. وبالتالي يستخدم نفس الأسلوب عندما يتعلق بالمهارات الاجتماعية. فمثلاً عندما يعتاد الطفل على مواجهة زملائه بالأشياء التي تغضبه تجعله في المستقبل قادر على التعامل مع المشاكل المختلفة. لكن على العكس عندما تقومين أنت بحل المشكلة فهذا يعني أنه سوف يوقف مهاراته الاجتماعية عن التطور لأنه قمت بذلك بدلاً منه.
عندما يعتاد الطفل على الحصول على ما يريد دائماً فهذا يجعله ينمي من مستوى الأشياء التي يطلبها. وعندما يصبح هناك شيء من الصعب الحصول عليه سوف يتعامل مع الأمر بحالة من الكآبة والقلق.
ذلك لأن الطفل لم يعتاد تطوير مهاراته في حل المشاكل وتحقيق الرغبات سوف يجد أن السلوك العدواني هو أفضل بديل يمكن استخدامه للحصول على ما يريد. وقد تظهر أول مؤشرات لذلك الأمر عندما يبدأ في توجيه السلوك العدواني تجاه الأم.
© 2021 - 2026 The Baby Garage.