هل الشعور بالغيرة طبع أم شيء يكتسبه الطفل؟ في الحقيقة إن زرع الغيرة عند الأطفال شيء يقوم الآباء والأمهات بخلقه داخل أطفالهم دون وعي. هذه الأخطاء قد نعتقد إنها نوع من الحب والاهتمام. لكن من ناحية أخرى فيها طرق نزرع بها الأنانية داخل أطفالنا دون أن نشعر إنهم لن يقبلوا غيرهم في الحياة. وهذا هو أول محفز للغيرة. فما هي هذه الأخطاء سوف؟ دعونا نتعرف عليها. لكن في البداية ترى كيف نعرف أن الطفل الذي أمامنا يمر بمشاعر الغيرة سواء من الأخ والأخت أو الآخرين.
هل يأتي الطفل لنا ويقول أنه يشعر بالغيرة من أشقائه أو من أقرانه؟ في الحقيقة هذا الأمر لا يحدث. الأطفال لا يستطيعون في كثير من الأحيان التعبير عن مشاعرهم الداخلية. هم أنفسهم غير مؤهلين للحكم على أن ما يشعرون به يطلق عليه غيره. لكن هذا لا يمنع أن الطفل يبدأ في إظهار سلوكيات خاطئة تكون نابعة عن هذا الشعور. لذلك من الممكن أن نعرف أن طفلنا يمر بهذا الأمر من خلال السلوكيات التالية.
ولادة طبيعية سهلة
كما قلنا في بداية سطورنا لا يوجد طفل يولد وداخله نوازع الغيرة أو الحقد. الأطفال يولدون أبرياء لكن قد نخطي في التربية ونزرع الغيرة عند الأطفال دون أن نشعر بما نقوم به. بعد ذلك تحدث المفاجأة ومن ثم نصب غضبنا على الطفل. لذا إذا أردنا أن نربي أطفالنا بطرق سوية من المهم أن نبتعد عن الأسباب التي تؤدي إلى خلق مشاعر الغيرة داخلهم ومنها:-
عندما نعطي الطفل الكثير من التدليل فإنه يعرف أن لا يوجد أي حدود له. وفي هذه الحالة يبدأ في التصرف على أنه الفرد الأقوى أو أنه ممتلك زمام الأمر. بعد ذلك يدخل إلى حياته شخص أقوى أو شخص جديد يبدأ يأخذ الاهتمام منه، أو يضع له بعد القيود. هنا التهديد الذي يشعر به الطفل يكون السبب الأساسي للغيرة. إنه الآن غير آمن في المملكة التي ظن أنها له وحده. قد يؤدي ذلك إلى الكثير من الاضطرابات السلوكية أو إلى الاكتئاب.
حماية الطفل أمر واجب، لكن الإفراط في الحماية أمر خطير وله أبعاد سلبية على حالته النفسية. إننا نقوم بوضع الكثير من الأسوار والحدود. بعد ذلك يأتي طفل آخر، أو يدخل مع أقرانه إلى المدرسة. وقتها يشعر الطفل أنه متروك في الصحراء وحده وكل الأيادي التي تحميه ابتعدت عنه. ومن ثم تتولد الغيرة تجاه من كانوا سبباً في هذا الشعور.
على النقيض تماماً من الإفراط في الدلال فإن الإفراط في السيطرة ووضع القيود له مخاطره. وذلك لأن القيود المفروضة على الطفل هي أو الطريق لفقدان الثقة بالنفس. سوف يشعر بعدم الاكتمال والثقة. ربما تتولد مشاعر كراهية تجاه نفسه لأنه أقل من أقرانه. ومن هذا تبدأ الغيرة.
فرق كبير بين الكلمات التحفيزية التي تعمل على تشجيع الطفل وبين وضعه في حالة مقارنة مع الآخرين سواء من اخوته أو زملائه. كذلك فإن إجبار الطفل على القيام بنشاط يقوم به غيره ومقارنة النتائج يؤدي إلى تدمير الثقة وتحفيز الغيرة بشكل شديد.
مما سبق نجد أن الغيرة هي شعور مكتسب نتيجة أخطاء في التربية. قد يقوم الآباء والأمهات بهذه الأخطاء بدافع الحب أو الخوف، لكن في النهاية تكون نتيجتها سيئة. وجدير بالذكر أن الغيرة لا تكون سلبية فقط تجاه الآخرين، لكن آثارها السلبية تبدأ في الظهور على الطفل قبل أي إنسان آخر.
اقرأي أيضا: الغيرة عند الأطفال..كيف نحولها لغيرة إيجابية؟
© 2021 - 2026 The Baby Garage.