هل تشعرين أن الأنشطة الرياضية التي يمارسها طفلك تتحول إلى عبء كبير على كل منكما. ذلك لأنه لا يظهر الحماسة لوقت التمرين ولا يهتم بالمنافسة ويتمنى لو ينتهي وقته بسرعة. ربما هنا المشكلة ليس في الطفل، لكن المشكلة هي في اختيار نشاط لا يلائمه. إذا كيف نجد له النشاط المناسب؟ هذا ما سوف نتحدث عنه في مقالنا.
قبل أن تفكري في اختيار رياضة مناسبة لأي من أطفالك هناك بعض العلامات التي تخبرنا أن الطفل مستعد للأنشطة البدنية بشكل عام. بالطبع قد تتفاوت بعض العلامات من طفل لآخر لكنها قد تكون دليلك في حالة لاحظتي أن طفلك يواجه مشكلة في الرياضة التي يمارسها..من هذه العلامات نذكر ما يلي:-
من المهم أن يكون الطفل متقنا للمهارات الحركية الأساسية مثل الجري، الرمي، السرعة والقدرة على تتبع الأشياء. وبالرغم أن أطفال كثيرة يبدأوا ممارسة الرياضة قبل استكمال المهارات إلا أن قدرة الطفل على الانضباط الذاتي وتفهم اللعب الجماعي يلعب دورا هاما في تطوره.
يمكن أن نقول أنه لا توجد قاعدة توضح ما هو العمر المناسب لبداية الرياضة. لكن بعض الخبراء يقولون ان الأطفال يكونوا غير مستعدين لبداية التمارين حتى سن الرابعة أو الخامسة. بالطبع هناك فروق فردية، لكن في النهاية يتوقف الأمر على المهارات الحركية والقدرة على الانضباط الذاتي كما وضحنا من قبل.
يجب أن يكون الطفل لديه الكثير من المهارات المعرفية قبل بداية التمارين حتى لا يتعثر ويشعر بالإحباط. هذه المهارات متعلقة بقدرته على فهم قواعد اللعبة أو الاستراتيجيات الخاصة بها.
للمزيد: الإدراك عند الأطفال وكيفية تنميته للأفضل
بعض الأطفال يحبون الأنشطة الحركية، والبعض الأخر يحبون الأنشطة العقلية. وكل طفل له مميزات مختلفة عن الآخر. لذلك فإن اختيار الأنشطة الرياضية المناسبة للطفل يحدث فارقا كبيرا في تطوره وحبه واهتمامه به. وهذا يعني أن دفعه أو إجباره على ممارسة نشاط معين غير مفضل له سوف يجعل المحصلة تساوي في النهاية صفر. وهذه بعض الطرق التي يمكننا من خلالها اختيار الرياضة المناسبة لهم.
يحتاج الطفل أن يرى العديد من الرياضات المتاحة. مثل رياضات الكرة أو العاب القوى أو السباحة وغيرهم. فإذا كان هناك إمكانية لتجربة هذه الألعاب لاختيار الأفضل فسوف يمكننا أن نتناقش مع الطفل حول أكثر ما يروقه منهم.
إذا لم يكن هناك فرصة لتجربة الرياضات بشكل مباشر يممكنا أن نعرضها عليه من خلال التلفزيون أو مواقع الإنترنت. ومن خلال ذلك يمكن أي من الرياضات التي اندمج معها بشكل أفضل. وما هي الأنواع الذي بدأ يناقش في طريقة اللعب بها أو الخطة الخاصة أو إعجابه بأي من اللاعبين.
هذا الأمر في غاية الأهمية، لأن شخصية الطفل إذا كان انطوائي أو اجتماعي تحدد بدرجة كبيرة نوعية الرياضة.
على سبيل المثال إذا كان طفلك يميل إلى الاستقلالية والقيام بالأمور بنفسه فالرياضات الفردية سوف تكون الأفضل. أما إذا كان اجتماعي ويحب المشاركة فإن الأنشطة الرياضية الجماعية هي الأنشطة المناسبة.
اندماج الطفل في رياضة معينة وتحقيق نجاح فيها ومن ثم التوقف نتيجة عدم القدرة على تكملتها ماديا قد يكون له أثار سلبية عليه. لذلك في البداية لابد من اختيار قائمة بالرياضات التي يمكن تحمل نفقاتها على المدى البعيد وجعل الطفل يختار من بينها.
النجاح في الرياضة في سن مبكرة مرتبط بدرجة كبيرة بالبنية الجسدية للطفل. مثلا إذا كان الطفل قصير وممتلىء بعض الشيء ربما تكون كرة القدم أفضل، أما إذا كان طويل فإن كرة السلة هي الخيار الأفضل. بالطبع هناك استعدادات وفروق فردية يمكن أن تجعل الطفل القصير مناسب في كرة السلة. لكن عند النظر إلى القاعدة فإن ملائمة البنية الجسدية للطفل مع نوع الرياضة يحدث فارق.
إذا كان الطفل نشيط ويحب الحركة ويشكو من الملل فإن الأنشطة الرياضية السريعة والتي تحتاج إلى نشاط مرتفع مثل الكرة بأنواعها هي الأفضل له.
لكن إذا كان يفضل الجلوس لأوقات طويلة ويمكن أن يقضي وقت طويل في نشاط القراءة مثلا. فسوف يكون متناسقا أكثر مع رياضات التنس أو الجولف أو السباحة.
للمزيد: لماذا لا يحب طفلك الرياضة التي يمارسها؟
كما وضحنا من قبل فإن عمر الطفل قد يكون من أهم العوامل التي تؤهله ممارسة رياضة من دون غيرها. كذلك قد يوجد فروق وحالات خاصة لكن بشكل عام ينصح الخبراء بما يلي:
بالطبع سوف يواجه الأطفال صعوبات متعددة مع بداية أي نشاط يمارسونه حتى لو كان مناسبا لهم تماما. لذلك فإن الوالدين عليهم دور مهم في تقديم الدعم لهم. يتمثل هذا الدور في بعض الخطوات ومنها:-
للمزيد: الألعاب الرياضية التي تزيد نشاط الطفل