يحتاج الأطفال إلى المهارات الإدراكية من أجل التعلم ومعرفة الكثير من التفاصيل عن الكون والبيئة المحيطة بهم. وتختلف قدرة الأطفال على الإدراك من طفل إلى آخر. لكن في أغلب الأحوال فإن الأطفال كلما مروا بأشياء تساعدهم على تنمية وظائفهم الإدراكية فإنها تنمو بسرعة وبشكل أفضل. لذا تعالوا اليوم نتعرف على هذه الوظائف وكيفية تنميتها.
يعرف الإدراك عند الأطفال بأنه القدرة على المعرفة والتعلم من خلال استخدام الحواس الخمس. كذلك يستمد الطفل قدراته من خلال الخبرة التي يمر بها والأفكار التي يتعرض لها. لكن على جانب آخر قد يمر بعض الأطفال بضعف في وظائف الإدراك لديهم إما نتيجة لحدوث مشاكل دماغية مثل الشلل الدماغي أو نتيجة لعدم تطور الحواس بشكل كافي.
وتظهر مهارات الطفل الإدراكية فيما يتعلق بقدرته على الانتباه والتفكير والتركيز. كذلك القدرات المتعلقة بالذاكرة والتذكر. ومهارات التواصل والاستجابة مع الآخرين. وكل هذه القدرات يكتسبها الطفل من خلال التفاعل الحسي مع الحياة من حوله.
قد نلاحظ أن هناك بعض الأطفال يمرون بمشاكل في المعرفة أو التعلم، أو ما يطلق عليه ضعف الوظائف الإدراكية. بالطبع هذه الحالة تعتبر من المشاكل المقلقة خاصة إذا أثرت على الكثير من جوانب حياة الطفل. لكن هناك بعض العلاجات التي لها أثر بالغ في تطور الحالة إلى الأفضل. ومن الممكن أن تظهر علامات ضعف الوظائف الإدراكية عند الطفل فيما يلي:-
في حالة وجود تشخيص للطفل بأنه يعاني من حالة من حالات خلل الوظائف الإدراكية فإن العلاج يتم من خلال خبراء ومتخصصين في الأمر. لكن على جانب آخر فإنه من الممكن أن ننمي وظائف الإدراك عند الطفل الطبيعي بالعديد من الطرق. وفيما يلي سوف نذكر أهمها:-
الألعاب التي لها أشكال وألوان متعددة تلعب دور كبير في تنمية الوظائف العقلية والإدراكية للطفل. لذلك من المهم ان نقدمها للطفل. وخلال اللعب نسأله عن اللون المعروض أمامه وأسم الشكل سواء كان شكل للحيوانات أو أي شيء يستطيع التعرف عليه.
هذه التمارين مهمة لأنها تنمي مهارات التعرف والتذكر والتمييز بين الأشكال المختلفة. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا فإن الألعاب التي تعتمد على الألغاز والتركيب سوف يكون لها أيضا نفس التأثير.
اقرأي أيضا: فوائد ألعاب ليجو لتنمية قدرات الأطفال
الموسيقى والأغاني التي يتعرض لها الطفل خاصة منذ مرحلة عمرية مبكرة تلعب دور كبير في تطوير قدراته الإدراكية. فهي تنمي الذاكرة والانتباه. كما أن الطفل يتفاعل مع نوعيات كثيرة من الموسيقى من خلال الحركة. لذلك فهي تساعده تطوير مهاراته الحسية أيضا.
اقرأي أيضا: القصص المسموعة..كنز إلكتروني هام للأطفال
عندما يكون سن الطفل مناسب للإدماج في الأعمال المنزلية المختلفة فلا يجب التأخر في ذلك. لأنها تعتبر من الأنشطة المهمة لتنمية الكثير من المهارت التي تنمي الإدراك. فهي تساعده على الاندماج في مهمة واحدة لوقت طويل مما يعزز التركيز. كما أنها تساعده على الحركة والتعلم وربط التفاصيل ببعضها.
جزء هام لتنمية قدرة الطفل على الإدراك هي تدريبه على التفريق بين الأصوات المختلفة. لذلك علينا أن نقوم بتنبيهه إلى الأصوات من حوله لكي يستطيع التفريق بينها. مثلا عندما نسمع صوت عصفول نسأله أو نشير له أن الذي يسمعه صوت عصفور. هذه الطريقة تساعده على الربط بين الأصوات والأشكال التي توجد في البيئة التي يعيش فيها.
جلوس الأطفال أمام شاشات التليفون أو التلفاز من أكبر المخاطر التي تؤثر على سلوكهم الإدراكي بشكل سلبي. لكن على العكس فإن وجودهم واللعب في البيئات المفتوحة والتعرض للهواء الطلق وأشعة الشمس الصحية يعزز الكثير من القدرات لديهم.
ذلك لأن اللعب يساعد الأطفال على الانتقال وتحفيز الخيال وتجربة حواسهم وقدراتهم بشكل مفتوح دون وجود قيود. إنهم يصنعون عالمهم الخاص ويقومون بتطويره. وبالتالي يكتشفون قدراتهم بشكل صحيح. بل في كثير من الأحيان يصنعون لأنفهم منافسة حقيقة وواقعية مع الآخرين تدفعهم إلى تطوير مهارات سلوكية متعددة تنعكس بشك كبير على إدراكهم ووظائف العقل المعرفية لديهم.
جزء مهم أيضا نستطيع من خلاله أن نساعد الطفل على تطوير المهارات الخاصة به. أول شيء هو تعريضه لاختيارات متعددة، مثل هل تريد ارتداء هذا القميص أم هذا؟ ثم نسأله لما اذا اختار هذا القميص، وما هو لونه.
كذلك الأسئلة التي نطرحها عليه في سياقات مختلفة وأثناء الحديث معه. مثل ترى ما الذي يجب أن نحضره في الغذاء أولاً. هل نحضر السلطة أم الخبز. هذا الأمر يحفز الطفل على التفكير والاختيار ويلعب دورا بارزا في تدريب عقلة على استخدام أكثر من وظيفة في وقت واحد.
© 2021 - 2026 The Baby Garage.