الأطفال في هذا العالم يحتاجون إلى المزيد من المعرفة. هذه حقيقة لا يمكن أن ننكرها. والمعرفة هي السبيل الوحيد لحمايتهم. لذلك لا يجب أن نبقي جسم الطفل سراً كبيراً نمنعه من الاقتراب منه. لكن عليه أن يفهم طبيعة هذا الوعاء الذي يعيش فيه. وعلينا أن نعرف أن الأطفال لديهم طرق لمعرفة كل شيء، فإذا أخفينا عليهم المعرفة السليمة فنحن نؤذيهم تماماً. ما الذي يجب أن يعرفه الطفل عن طبيعة جسمه. وكيف نعمل على تعديل سلوك الطفل الجنسي في حالة وجوده؟ هذا ما سوف نعرفه اليوم.

الطفل يستطيع بالفطرة أن يعرف جزء من تكوينه واحتياجاته كإنسان. في البداية يكتشف غرائز مثل الجوع والعطش والحاجة إلى التبول ومع الوقت يعرف كيف يتعامل معها. ثم ينمو ويبدأ في تطوير سلوكياته الاجتماعية والنفسية. ثم يأتي واحد من أكبر الأسئلة في عالم الطفل وهي الأسئلة المرتبطة بالجنس. كيف جاء إلى الحياة؟ ولماذا يوجد ذكر ويوجد أنثى؟ وغيرها. هنا علينا أن نعرف ما الذي يقال له بطريقة صحيحة. ذلك لأن الطريقة التقليدية في إخفاء الحقائق لن تعد صالحة مع هذا الجيل الذي يتعامل بشكل يومي مع كل وسائل التكنولوجيا والتواصل. إذاً لا يجب أن يكون الجنس أو الحديث عنه عاراً يتم الهروب منه. بل هو طبيعة وفطرة في الإنسان على الطفل أن يفهمها بالقدر الذي يسمح له سنه به.
ولا تقتصر المعرفة الجنسية الصحيحة على الأطفال فقط. لكن أيضاً الآباء والأمهات لابد أن يكونوا على دراية بالأمور الطبيعية التي قد يمر بها الطفل والسلوك الخاطئ. لذا فإن تعديل سلوك الأطفال الجنسي يعتمد في البداية على المعرفة عند الوالدين.
يبدأ السلوك الجنسي لدى الطفل من قبل سن الرابعة في كثير من الأحيان. لكن الطفل لا يكون لديه شعور جنسي أو حاجة جنسية. بل يبدأ في اكتشاف أعضائه والأسئلة حولها. وفي بعض يظهر سلوك جنسي على الأطفال ويكون طبيعاً. لكن يختلف هذا السلوك على حسب المرحلة العمرية. ومن الممكن أن نقسم السلوك الجنسي الطبيعي والعادي للطفل كالآتي:-
هذه علامات طبيعية تظهر على معظم الأطفال في هذا العمر.. أما في العمر الأكبر فمن الممكن أن يحدث التالي:-
في هذا العمر يبدأ الأطفال في إبداء سلوك جنسي أكثر تطوراً من المراحل التي قبلها. لكن تظل السلوكيات التالية طبيعية ومن الممكن أن نتعامل معها دون خوف. ومنها:-
كما قلنا من قبل فإن نمو الطفل لابد أن يشهد نمو في الغريزة الجنسية. ويبدأ الطفل في التعرف عليها واكتشافها بالطرق التي تحدثنا عنها. لكن هناك سلوكيات خطيرة وغير مقبولة وترفع لنا الأعلام الحمراء لكي تنذر بضرورة التدخل. ومنها على سبيل المثال:-
في كل الأحوال لا يمكن أن نترك الأطفال وحدهم عندما يتعلق الأمر بالمعرفة أو الغريزة. نحتاج إلى التدخل لكي نجعل الأمور تسير في مسارها العادي. حتى مع الأمور الطبيعية يحتاج الطفل أن يتم توجيهه وأن يفهم علاقته بجسمه. ومن أهم خطوات تعديل سلوك الطفل الجنسي نذكر التالي:-
عندما يبدأ الطفل اكتشاف جسده فهو جزء من اكتشافه للعالم من حوله. لذا لا يمكن أبداً أن نجعل الأمر محاط بالريبة والخوف والشكوك. ولكي نوعي أطفالنا جنسياً بطريقة صحيحة علينا القيام بالتالي:-
في النهاية لابد من القول أن حماية الأطفال جنسياً عملية تحتاج إلى التفهم والمعرفة. وفي نفس الوقت أن نكون بجانب أبنائنا بشكل كافي لمعرفة كل الأمور التي يمرون بها.
للمزيد: التحرش الجنسي بالأطفال..ما الذي يقوله الطفل رغم صمته؟.