خلال رحلة تعلم الأطفال وتنمية مهاراتهم قد يواجهون بعض المتاعب، وذلك من الأمور العادية جداً. وعسر القراءة من المشاكل التي قد تحدث للأطفال وخاصة هؤلاء الذين بدأوا تعلم القراءة في مرحلة متأخرة. لكن هذه الصعوبة لا علاقة لها بذكاء الطفل أو حتى حبه للدراسة من عدمه. أما التغلب عليها فهو يحتاج إلى صبر من الأم والأب ودراية حقيقية بطبيعة المشكلة التي يواجهها الطفل.
عسر القراءة أو ما يطلق عليه مصطلح “dyslexia” هو مشكلة تعليمية يواجهها الطفل تؤثر على قدرته على القراءة. وهذه المشكلة تتعلق بعدم قدرة الطفل على ربط شكل الحرف بصوته وبالتالي يجد صعوبة في نطقه وهجاءه بطريقة صحيحة. لكن في نفس الوقت هذه المشكلة غير متعلقة بتاتاً بمعدل ذكاء الطفل أو كسله عن المذاكرة.
قد تختلف أشكال عسر القراءة على حسب المرحلة التعليمية الخاصة بكل طفل. لكن هناك بعض السمات المشتركة التي تشعرين من خلالها أن طفلك يعاني عند محاولة القراءة بشكل صحيح. ومنها:-
من المهم أن ندرك أن الطفل يواجه صعوبة في القراءة قبل أن يدرك هو ذلك. لأن بمجرد معرفته أن لديه قصور في شيء ما سوف يقوم بتطوير بعض الحيل التي تخفي المشكلة عن الآخرين وبالتالي سوف تمر بتعقيد أكبر. لذلك فإن التعرف على عسر القراءة مهمة أساسية لدى أولياء الأمور والمعلمين. مثلاً إذا عرف الطفل أنه أقل من زملائه سوف يحاول أن يتحايل على الأمر، مثلاً سوف يتابع زميل له يقرأ بطريقة صحيحة ويحفظ نفس السطر دون أن يقرأه حتى لا يشعر بالإحراج أو العقاب.
التعامل مع مشكلة عسر القراءة يتطلب الكثير من الوقت والصبر. لكن الأهم فهو يتطلب أن يكون لدى كل من الوالدين قدرة كبيرة على استيعاب الحالة التي يمر بها. ذلك لأن هذا النوع من الاضطراب لا يوجد علاج جذري له، فهو يصنف على أنه نوع من الاضطرابات التعليمية، لكن في نفس الوقت يتم التدخل من أجل إيجاد طرق تساعد الطفل على الاستيعاب وتطوير قدراته بشكل أفضل. ونستطيع أن ندعم الطفل من خلال الخطوات التالية:-
ويحدث ذلك من خلال عدم إحراج الطفل أو نهره عندما يخطئ في قراءة كلمة. ذلك لأنه وكما ذكرنا من قبل سوف يطور حيل مختلفة للتحايل على الأمر. لكن يحتاج الطفل في هذه الحالة إلى الشعور بالتشجيع وأنه لا ينقصه شيء عن أقرانه.
في هذه الحالة يحتاج الطفل أن نتواجد بجانبه أثناء القراءة، وفي هذه الحالة سوف يكون من الأفضل اختيار مكان مناسب يساعده على التركيز.
من المهم أن نسأل الطفل عن نوعية الكتب التي يشعر بالاندماج معها، هل يحب القصص، أو الكتب المصورة، ارتباط الطفل بنوع محدد من التب يساعده على تحسين وتنمية المهارات المتعلقة بالقراءة بشكل أفضل.
أحياناً تكون استجابة الأطفال عند التعلم بطريقة محددة أقل من أخرى. لذا من المفترض أن نحاول تجربة أكثر من وسيلة تعليمية وإيجاد أكثر واحدة يستطيع الطفل التفاعل معها والتعلم بصورة أفضل.
الاعتماد على متخصص في مشاكل عسر القراءة سوف يوفر الكثير من المجهود. من خلاله سوف يمر الطفل بمجموعة من الاختبارات التي تحدد مستواه والمشاكل التي يواجهها، وسوف يقوم المعالج بوضع البرنامج المناسب للطفل على حسب مستواه والمرحلة العمرية الخاصة به.
© 2021 - 2026 The Baby Garage.