أنا وأطفالي والكورونا.. لا شك أن حياة الكثير من الأمهات صار لها العديد من الأشهر حبيسة ذلك المثلث، هي في المنزل، وأطفالها بلا أي نشاط، والخوف من الكورونا يحاوط الجميع، نعترف جميعاً أن هذا الظرف أصبح عبئاً على كل أسرة، لكنه الوسيلة الوحيدة للخروج من الأزمة سالمين.
لكن ترى هل هناك فرصة لمعرفة أشياء جديدة عن أنفسنا وأطفالنا في هذا الوقت؟ بالطبع، كل أم صارت ملتصقة بأطفالها 24 ساعة، دون تدخل من أي أحد، دون أن يتعرض الأطفال لأي من المشكلات الخارجية، لذا أظن أن هذا الوقت هو الوقت المناسب للاكتشافات.
مع روتين الحياة اليومية تضيع الكثير من التفاصيل المرتبطة بالطفل، حيث أن الجميع يكون في حالة سباق مع الوقت، وقت الاستيقاظ ووقت تناول الفطور ووقت الذهاب إلى المدرسة ووقت أداء الواجبات المنزلية وباقي المسئوليات الموزعة على باقي اليوم..إذاً تكون النتيجة أن كل أم تهتم فقط بما لديها من روتين لكنها تفقد التعرف على شخصية الطفل وتطورها على مدار الوقت.
هنا من الممكن أن نتحدث عن هذا الوقت الذي نعيشه وكأنه وقت الاكتشافات الجديدة، اكتشاف الموهبة التي يبدأ الطفل في ممارستها، اكتشاف شغفه تجاه بعض المواضيع أو الأفكار، الحديث الطويل عن الوقت السابق وأكثر الأمور التي تغضبه، اكتشاف أيضاً سلبيات الطفل التي لم تكن ظاهرة في الأوقات العادية مثل الميل إلى الكسل وعدم النشاط، أو الانطوائية وعدم الحديث عن افتقاده إلى أي من زملائه.. أظن أن هذا الوقت ملائم للغاية لكي تبدلي خططك وتحددي أولوياتك بعد انتهاء أزمة انتشار فيروس كورونا.
الشكوى من الملل في أوقات الحظر وعدم وجود أنشطة أو زيارات أو أماكن ترفيهية شيء طبيعي،
لكن لماذا لا نفعل الأشياء سوياً؟ قوليها للأطفال وقوليها لنفسك وتخلصوا من الملل من خلال العديد من الأشياء.
هذا هو الخطر الأكبر، لا تحاولي أن تجعلي نفسك وأولادك وكأنكم محاصرين وكأن العدو يقف على الأبواب،
لذا حان وقت أن تتدربي أنت والأولاد على كيفية إدارة الأزمات بشكل جيد.
أنا وأطفالي والكورونا .. هذه بعض ملامح للأزمة التي نمر بها جميعاً، لكن هذا لا يعني أن نستسلم، فقط علينا
أن نتأكد أننا سوف نعبر منها سالمين، وإنها كانت وسيلة لقضاء وقت سوف نتذكره جميعاً وخاصة الأطفال،
لأن الأطفال لن يتذكروا الفيروس مطلقاً، لكنهم سوف يتذكرون الوقت الذي قضوه معك في المنزل، سيقولون
استطاعت أمنا أن تخلق لنا عالم سعيد ولعبنا الكثير من الألعاب ومارسنا الكثير من الأنشطة ونمنا في
حضنها كثيراً، لكن احذري من أن لا يحدث هذا لأن العكس ليس في صالح أحد من أفراد الأسرة أبداً.
إقرأ ايضا: معلومات عن رجيم الصيام المتقطع
© 2021 - 2026 The Baby Garage.