تنمية مهارات المذاكرة والتركيز عند الأولاد مش مهمة صعبة أبداً. الموضوع كله يعتمد على كلمة واحدة وهي “التحفيز”. كلمة سحرية ولها مفعول كبير يقدر يخلي يوم المدرسة يوم خرافي. لذلك تعالوا نحاول نبدل الكسل والتعب والشعور بالزهق من المذاكرة لحالة من النشاط والحركة. يعني من الآخر ياللا نخلي وقت المدرسة والدراسة وقت مرح ويمر بسهولة.
اقرأي أيضا: عشان التركيز والمذاكرة ما تنسيش أهم الأكلات دي

أيوة، طول عمرنا بنردد كلمة واحدة يبدو إننا نسيناها وهي “العقل السليم في الجسم السليم”. لكن في وقتنا الحالي نسبة كبيرة من الأطفال بيقضوا مدة لا تقل عن 7 ساعات لمشاهدة التلفزيون والإنترنت، بكده يبقى من غير المنطقي إننا نطلب منهم التركيز في المذاكرة. لأن الجسم في حالة من السكون وبالتبعية العقل هيعمل زيه بالظبط. يبقى البديهي هنا إننا نستبدل وقت التلفزيون وألعاب الفيديو بالحركة. لكن نشجعهم إزي؟ ده يحصل بالخطوات اللي جاية:-
هنا نيجي للنقطة المهمة. إيه هي الطرق المساعدة في تنمية مهارات المذاكرة والتركيز؟ قبل ما نعرف الطرق لازم نقول إن مهارات زي القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي لها عضلات زي عضلات الجسم بالظبط. يعني كل ما حصل لها تمرين أكثر كل ما قدرنا إننا ننميها ونزودها. في أطفال مولودين بقدرة طبيعية على التركيز والمذاكرة وأولاد أقل منهم. لكن ده مش معناه الثبات في المكان. الطرق الجاية هتساعدنا ننمي المهارات دي عند الأولاد.
أكبر غلط ممكن نأثر بيه بشكل سلبي على الأولاد إننا نطلب منهم التركيز على أكثر من مهمة في وقت واحد. تعدد المهام في وقت واحد يؤدي إلى تقليل تركيز الأطفال. الخطوة الأساسية هنا إننا نساعدهم على التركيز في مهمة واحدة. مثلاً لو الأطفال في مرحلة مبكرة من الدراسة هتكون المهمة الأساسية هي مراجعة حروف الأبجدية وصورها مع أغنية مخصصة للفكرة دي. أما لو الأطفال أكبر شوية ممكن تكون المهمة اللي يشتغلوا عليها هي حل مسألة رياضية خاصة بالقسمة في وقت محدد.

ساعات بنحاول نكون أذكى من أولادنا ونأجل النشاط الحركي الخاص بهم بعد المذاكرة، إحنا كده بنعتقد إننا بنساعد على تحفيزهم على إنهاء مهمتهم بسرعة عشان يلعبوا. بس للأسف إحنا كده بنساعد على حدوث حالة التشتت الذهني لهم. البدء بالنشاط الرياضي مهمة جداً، والنشاط ده ممكن يكون بسيط جداً زي.
دي واحدة من أهم الخطوات وهي وجود مساحة مؤهلة للمذاكرة. ركن المذاكرة مش محتاج لمجهود كبير لتجهيزه، لكن أهم صفة فيه هي إنه يكون بعيد عن أي شيء يقلل التركيز. يعني يكون بعيد عن التلفزيون وخالي من أجهزة التابلت أو التليفونات المحمولة. وبعيد عن المكان اللي فيه أشخاص بتقوم بأي أنشطة ممكن تبعد الأطفال عن التركيز في مهمتهم.
أمهات كثير بتفرح جداً لو الطفل بدأ مذاكرة واستمر فيها بدون فواصل لساعات طويلة. النظرية دي خاطئة تماماً، البقاء وقت طويل مع الكتب مش دليل أبداً إن الطفل كان مركز. لازم خلال وقت المذاكرة يكون في وقت محدد للراحة. الوقت مش لازم يكون طويل لكنه مهم عشان المخ يقدر يجدد طاقته من جديد. في حاجات بسيطة من الأطفال يعملوها في الوقت ده ومنها:-
للأسف كثير مننا ما يعرفوش أهمية التنفس بعمق في تقليل التوتر وتنشيط المخ، حاجة جميلة جداً لو علمنا أولادنا إن أول خطوة لازم يعملوها لما يقابلوا مهمة صعبة هي التنفس بعمق من البطن، التنفس بيقلل التوتر ويساعد المخ على التفكير بشكل أفضل. بالخطوة دي هنقدر نحفز مراكز التركيز بشكل كبير.
نجيب محفوظ قال في واحدة من أقواله المأثورة “آفة حارتنا النسيان”.. ممكن لو جاز لينا إننا نقول آفة أولادنا النسيان. بس أكيد في طرق تساعد على تحفيز الذاكرة، ودي ممكن نلخصها في النقاط الجاية.
اقرأي أيضا: شجعوا أولادكم على المذاكرة بـ 5 طرق مجنونة وذكية