الأعوام الأخيرة شهدت زيادة في نسبة عمليات الولادة القيصرية بدرجة كبيرة. وهناك اسباب عديدة تجعل الأمهات تفضلها عن الولادة الطبيعية ومنها الخوف من الألم. لكن هل يفضل الأطباء هذه الجراحة دون سبب صحي؟ وما هي المخاطر المترتبة عليها؟ وهل يمكن أن يكون هناك عوامل تزيد من فرص الولادة الطبيعية؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في مقالنا اليوم.
الولادة القيصرية عملية جراحية ليست سهلة على الإطلاق. وهناك بعض الآثار الجانبية التي تترتب عليها. لذلك يحاول الأطباء دائما أن يجعلوها خيارهم الأخير. لكن في بعض الأحوال تكون هناك موانع صحية لدى الأم أو الجنين تجعل الولادة الطبيعية أخطر على حياتهما، وهنا يلجأ الأطباء إلى الجراحة القيصرية. وتشمل اسباب الولادة القيصرية الحالات التالية:-
إذا كانت رأس الجنين متجهة ناحية الحوض فهذا يعني أن الولادة الطبيعية سوف تكون الخيار الأفضل. لكن في بعض الحالات فإن وضع الجنين يكون عكسيا بحيث تكون الرأس لأعلى والمؤخرة والقدمين في اتجاه الحوض، وفي هذه الحالة يطلق عليها الولادة القاعدية.
أو يكون وضعهم مستعرضا، وفي هذه الحالة يطلق عليها الولاد بحيث يكون الكتف أو الجانب هو المواجه للحوض وهنا يطلق عليها الولادة المستعرضة. وعند وجود الجنين في أي من الوضعيات التالية تكون الجراحة هي أفضل حل أمام الطبيب من أجل إخراج الطفل بسلام.
إذا كان الطفل يعاني من مشاكل خلقية قبل الولادة مش مشاكل القلب، أو السوائل الزائدة في الدماغ، فإن الطبيب في هذه الحالة سوف يلجأ إلى الجراحة لتقليل مضاعفات الولادة الطبيعية.
المخاض لفترة طويلة دون حدوث تقدم واحد من داوعي إجراء الولادة القيصرية. مثلا إذا زاد المخاض بالنسبة للولادة لأول مرة عن 20 ساعة، أو 14 ساعة لمن أنجبت من قبل يمكن أن يقرر الطبيب عمل الجراحة.
هناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى طول فترة المخاض، مثل أن تكون الأم حاملا في توأم، أو في حالة أن يكون حجم الطفل أكبر من حجم قناة الولادة. وهناك بعض الحالات التي يطلق عليها ترقق عنق الرحم البطيء.
بعض الحالات يحدث فيها تدلي للحبل السري خارج عنق الرحم قبل الولادة. هذا الأمر يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الطفل مما يشكل خطورة كبيرة على الطفل، وفي هذه الحالة تكون الجراحة هي الحل الأفضل. لكن هذه الحالة تعتبر حالة نادرة ولا تحدث بشكل كبير، لكنها تستدعي ولادة قيصرية عاجلة.
إذا لم وجد الطبيب أن كمية الأكسجين التي تصل إلى الطفل ضعيفة فسوف يلجأ في الحياة إلى العملية القيصرية لحماية الجنين من أي مضاعفات تتعلق بهذه الحالة.
بالإضافة إلى الأسباب السابقة هناك عدة أسباب أخرى ممكن أن تؤدي إلى الولادة عن طريق الجراحة ومنها:-
للمزيد: أهم أعراض الولادة الطبيعية والولادة المبكرة
كما ذكرنا من قبل فإن العمليات القيصرية تحدث نتيجة للكثير من الضرورات الطبية. لكن ماذا لو لم تكن هناك ضرورة للأمر، هل تشكل هذه العملية مشكلة للأم والجنين؟
وفي هذا السياق يخبرنا الأطباء بأن هناك مشاكل قد تحدث نتيجة تحديد ميعاد العملية القيصرية دون وجود مشاكل صحية. على سبيل المثال قد يكون الميعاد مبكرا عن الموعد المناسب للولادة مما يؤدي إلى مشاكل للطفل. لذا قد يحدث خطأ في تحديد ميعاد الولادة – وهذا أمر وارد بدرجة كبيرة- فيؤدي ذلك إلى الولادة المبكرة.
كذلك فإن الأطفال الذين يولدون في مبكرا عن ميعادهم الطبيعي “الأطفال المبتسرين” من الممكن أن يعانوا من مشاكل صحية كثيرة في فترات متقدمة من عمرهم.
على جانب آخر فإن الولادة القيصرية تزيد من نسب فرص تكرارها فيما بعد، أينعم يمكن للكثير من السيدات أن يلدن بشكل طبيعي بعد القيصري. لكن هناك نسبة كبيرة لتكرار العملية مرة أخرى.
كذلك فإن إجراء العملية الجراحية يستلزم وقتا أطول للاستشفاء، كما أن ألم الجرح قد يظل لأيام طويلة لا تستطيعي خلالها أن تقومي بأنشطتك العادية على عكس ما يحدث في الولادة الطبيعية.
لذلك ينصح الأطباء السيدات اللاتي لا يواجهن أي مشاكل متعلقة بالولادة الطبيعية أن ينتظروا حتى يحدث الأمر بشكل طبيعي تجنبا للمشكلات المترتبة على العمليات القيصرية.
العديد من السيدات لديهن فرص كبيرة للولادة بشكل طبيعي من خلال الاعتماد على نمط الحياة الصحي. لذلك يمكن لك أن تخططي للولادة بشكل طبيعي من خلال ما يلي:-
© 2021 - 2026 The Baby Garage.