زاد في الأونة الأخيرة تشخيص الكثير من الأفراد بمقاومة الأنسولين أو بما يعرف ايضا بمرحلة ما قبل الاصابة بمرض السكري تحديدا من النوع الثاني . ما يحدث لدى الاشخاص المصابون بمقاومة الأنسولين أو حساسية الأنسولين أن خلايا العضلات و الأنسجة الدهنية و الكبد لا تستجيب كما ينبغي لهرمون الأنسولين و بالتالي لا تستطيع امتصاص الجلوكوز من الدم لانتاج الطاقة، و يمكن أن تكون تلك المقاومة مزمنة أو مؤقته و يترتب عليها تراكم الجلوكوز في الدم. في هذا المقال سوف نتعرف بالتفصيل عن أسباب و أعراض وتحليل مقاومة الأنسولين و كيف يمكن تشخيصها بالتحاليل و الوقاية منها، و الأمراض الأخرى المرتبطه بتواجدها و كيف يمكن أن نتجنبها.
يعاني الاشخاص المصابون بمقاومة الأنسولين بعدم حساسية مستقبلات الأنسولين المتواجدة على خلايا العضلات و الكبد و الدهون لهرمون الانسولين الذي يصنعه البنكرياس لتحويل الجلوكوز الذي يتم الحصول عليه من خلال الطعام الى جلوكاجون أو تخزينه و استخدامه للحصول على الطاقه. و نتيجة لذلك يقوم البنكرياس بانتاج المزيد من الانسولين لمساعدة الجلوكوز على الدخول الى الخلايا. و عندما يعاني الاشخاص من مقاومة الانسولين لفترة طويلة يؤدي ذلك لتراكم الجلوكوز في الدم لعدم كفاية الانسولين الذي يتم افرازه.
هناك العديد من الأسباب و العوامل المتشابكه التي تسبب درجات متفاوته من الحساسية للأنسولين.
للمزيد: أعراض السكري عند الأطفال وكيفية التعامل معها
يمكن أن يكون لدى الشخص حساسية للأنسولين دون ظهور أي اعراض لسنوات طالما أن البنكرياس يقوم بافراز و انتاج المزيد من الانسولين للحفاظ على المستوى الطبيعي للجلوكوز في الدم. و مع مرور الوقت لا تستطيع الخلايا المنتجة للأنسولين على انتاج المزيد و التغلب على تلك المقاومة مما يؤدي لارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم و قد يتطور لمرض السكري.
هناك بعض أعراض أولية قبل تطور مرض السكري يمكن ملاحظتها لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية الأنسولين و التي يسببها زيادة مستوى الجلوكوز في الدم:
هناك بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري حيث تكون مستويات الجلوكوز في الدم لديهم أعلى من الطبيعي ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص مرض السكري، قد تظهر عليهم الأعراض التالية ايضا:
للمزيد: مقاومة الأنسولين عند الأطفال وأهم العلامات التحذيرية
ترتبط اصابة الشخص بحساسية الأنسولين بمشاكل صحية أخرى معقدة. فيمكن أن تكون اصابة مؤقته اذا تم اكتشافها مبكرا بدون حدوث تداعيات صحية شديدة أو تكون الاصابة دائمة عند التأخر في تشخصيها و ايجاد النمط العلاجي الصحيح لعلاجها.
حيث ترتبط عادة حساسية الأنسولين بالاصابه بالسكري من النوع الثاني، الذي عادة يصاب به الأشخاص عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين أو لا يستخدم الجسم الأنسولين بشكل جيد (مقاومة الأنسولين)، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
كما يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الأنسولين إلى زيادة الوزن و حدوث مرض السمنة، مما يؤدي بدوره ايضا الى تفاقم حساسية الأنسولين.
حدوث مضاعفات للأوعية الدموية بسبب حدوث ارتفاع في مستويات السكر في الدم وارتفاع مستويات الأنسولين.
وجود متلازمة الأيض، المتسببة في ارتفاع الضغط و السكر و الدهون الثلاثية و الكوليسترول.
قد يتسبب في حدوث نوبة قلبية و سكتة دماغية بسبب ارتفاع ضغط الدم و ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية و الكوليسترول.
أو من المحتمل أن يتسبب في الاصابة بمرض كلوي، قد تحدث مشاكل للعين بسبب ارتفاع الضغط و نسبة السكر في الدم
تزيد السمنة من نسبة حدوث السرطان. كذلك يزيد من فرص حدوث مرض الزهايمر.
هناك عدة اختبارات يلجأ لها الطبيب لتشخيص حساسية الأنسولين و مقدمات السكري بجانب الأعراض الظاهرة للتأكد.
للمزيد من المعلومات عن مرض السكري ومخاطره إليك المقال التالي:- 10من اعراض مرض السكر المبكرة